تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
42
كتاب البيع
الضمان في حقّه . وعليه فتمام الموضوع في باب الضمان بالنظر العرفي هو الاستيلاء على مال الغير ، والاستيلاء من أوّل الأمر إلى آخره موجبٌ للضمان ، فيلزم بدفع قيمة البغل من ذلك الحدّ إلى هذا الحدّ . وحينئذٍ نقول : إنَّه في ذلك الحدّ كان البغل متّصفاً بوصف علوّ القيمة وارتفاعها ، وقد اتّضح من الرواية إيجاب الاستيلاء على مال الغير للضمان ، فيضمن نقصان القيمة ، كضمانه لو عاب فتلف . وإن كانت القيم حال الاستيلاء مختلفةً ، لزم دفع أعلى القيم من قيم البغل المضمونة ؛ لأنَّه بدفعها يصدق دفع سائر القيم ؛ فإنَّه لو دفع الخمسين فقد دفع الأربعين والثلاثين ، أي : أداء سائر القيم حال الاستيلاء ، بخلاف ما إذا أدّى قيمةً أقلّ ؛ لأنَّها تمثّل قيمة يومٍ معيّنٍ ، لا مجموع القيم . ونحوه الكلام فيما لو كان البغل معرّفاً محلّى بالألف واللام . وقد أفاد بعض الأعاظم تقريباً آخر في المقام يُستفاد منه أيضاً اعتبار أعلى القيم ، فقال : إنَّ يوم المخالفة عبارةٌ عن جميع أيّام الغصب ، فلو أدّى أعلى القيم فقد أدّى سائر قيم يوم المخالفة بقولٍ مطلقٍ ، بخلاف ما لو أدّى أقلّ ؛ إذ لا يكون معها قد دفع قيمة يوم المخالفة بقولٍ مطلقٍ « 1 » . ثمَّ أورد عليه : بأنَّ مقتضى الإطلاق ليس مطلق قيمة يوم المخالفة ، بل قيمة مطلق يوم المخالفة ؛ معلّلًا بأنَّ الماهيّة اللا بشرط القسمي والماهيّة بشرط شيءٍ تحتاج إلى مؤونة زائدة فيهما عقلًا ، إلّا أنَّ اللا بشرط القسمي لا يزيد على
--> ( 1 ) راجع حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 417 : 1 ، بيان صحيحة أبي ولّاد .